طنجة/ المغرب
وجّه ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف والمعتقل السياسي، رسالة حادة إلى رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، بعد تصريحات الأخير التي انتقد فيها عدم توجيه الشكر للمؤسسة الملكية.
في رسالته، شدّد الزفزافي على أن موقفه نابع من قناعاته الشخصية، وقال إنه يفضّل قضاء سنوات عمره في السجن دفاعًا عن مبادئه، “على أن يكون مثل (بنكيران) من ينحني ليحمل الفتات”، في إشارة إلى ما اعتبره تنازلات سياسية وخيانة للقيم. وأضاف أن الحكومة السابقة، التي ترأسها بنكيران، مسؤولة عن الانتهاكات التي تعرّض لها خلال فترة اعتقاله، وأن محاولات انتقاده ماهي إلا “شحطات للتملق والتزلف السياسي”.
واعتبر الزفزافي أن المسؤولين الذين يعيشون الرفاهية على حساب المواطنين، يتقاضون رواتب عالية بينما هناك من يفترش الأرض ويلتحف السماء، ويموت جوعًا أو بردًا، متسائلًا عن مرجعية الدين والقيم في هذه الممارسات. وأضاف أن الخطاب السياسي يجب أن يبدأ بمحاكمة الذات بدل توجيه اللوم للآخرين، مؤكّدًا أنه لا يمكن مقارنته بمن يختار المال والسلطة على المبادئ.
وأشار الزفزافي إلى أن كلمته على سطح منزلهم في الحسيمة قبيل إنطلاق جنازة والده أحمد الزفزافي كانت سببًا في ردود فعل واسعة محليا ودوليا، وكشفت بحسب وصفه “زيف الاتهامات” الموجّهة له ولنشطاء الحراك، وأن بعض المسؤولين سعوا لمصالح شخصية على حساب المواطنين.
واختتم الزفزافي رسالته بالقول إنه لا يسعى للانتقام أو التشهير، بل للتعبير عن موقفه الشخصي والثبات على مبادئه، مذكّرًا بنكيران بأن التاريخ سيحكم على كل ما ارتُكب، وأنه لا مكان لمثل هذه الممارسات أمام الله والمجتمع.

ان لم تستحي فافعل ما اردت