- عبد الحي أملوك
الإخوان المسلمون ومشتقاتهم: ندعم إيران في حربها ضد أمريكا وإسرائيل، وفي نفس الوقت ندعم عميل أمريكا وإسرائيل في سوريا، وهو يقطع الإمدادات عن المقاومة في لبنان التي تواجه أمريكا وإسرائيل. كيف تفسر ذلك؟
الإخوان المسلمون ومشتقاتهم بعيون انتهازية آكلة الجيف تراقب موازين القوى، فهي الآن تريد تسجيل النتائج الإيجابية في مواجهة الطغيان الإمبريالي الذي تقوم به إيران ومحور المقاومة في رصيد الإسلام السياسي عامة، خالطة عملاء الإمبريالية والصهيونية مثلهم مع مقاومة إسلامية لا تمت إلى أيديولوجيتهم العميلة بصلة.
تنبيه؛ لقد سبق فعلا أن كان هؤلاء يقتدون بالثورة الإيرانية في ما قبل، ثم بعد 2005، مع تغوّل الإمبريالية والصهيونية وظهور مخطط الفوضى في المنطقة والرغبة في تغيير الخرائط، قلبوا ظهر المجن لإيران وللمقاومة وتحالفوا مع قطر وتركيا في أفق تأسيس الخلافة الإسلامية السنية، وأول شروطها هو الاحتراب الطائفي وفق مخطط صهيوني واضح.
العبرة أن إيران لم تعلن يوماً عداءها لهذه الجماعات، بل تراهم كمجموعة مسلمة خاطئة يمكن العودة للتحالف معهم في أي لحظة تنقلب فيها الموازين.
هذا ما يفسر هذا المنعطف عند جماعات الإخوان المسلمين وأغلب مشتقاتها من غير السلفيين المرتبطين بالسعودية والإمارات (غالبيتهم)، محتملة خط الرجعة في مسارات معينة مع أن تبقى دائماً ملتبسة غير واضحة، متوقعة انقلابات أخرى في موازين القوى عالمياً، وعيونهم على تركيا أردوغان دائماً وأبداً (تركيا عضو حلف الناتو).
