جنوب لبنان
في جريمة صهيونية جديدة تستهدف الكلمة والصورة، استُشهد مراسل قناة المنار علي شعيب، ومراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني، جراء هجوم إسرائيلي مباشر غادر جنوب لبنان، أثناء قيامهما بواجبهما المهني في نقل الحقيقة من قلب الحدث.
لم يكن علي شعيب مجرد مراسل حربي، بل كان شاهدًا حيًا على تحولات الجنوب، وصوتًا ملازما للميدان في أدق لحظاته. عُرف بحضوره الدائم في الخطوط الأمامية، ناقلا تفاصيل المواجهة كما هي، دون مسافة تفصل بينه وبين الحدث. على مدى سنوات، شكّل أحد أبرز وجوه التغطية الميدانية، مرتبطًا بالأرض التي غطّى أحداثها وبالناس الذين نقل معاناتهم وصمودهم.
إلى جانبه، برزت فاطمة فتوني كإعلامية ميدانية حملت الكاميرا إلى مناطق الخطر، وساهمت في نقل صورة الواقع من الجنوب، حيث لم يكن العمل الصحفي مجرد مهنة، بل التزامًا يوميًا بمرافقة الحدث رغم المخاطر.
استهداف الصحفيين من طرف آلة القتل الصهيونية في مناطق النزاع يعكس حجم التحديات التي تواجه العمل الإعلامي، ويطرح تساؤلات حول سلامة العاملين في الميدان، في ظل تصاعد وتيرة الحرب في الجنوب اللبناني المقاوم.
برحيلهما، يخسر الإعلام المقاوم صوتين كانا في صلب الحدث، فيما تبقى صورتهما حاضرة في ذاكرة الميدان الذي لم يغادراه حتى اللحظة الأخيرة.
