تقرير/
في تطور لافت يعكس حجم التصعيد المتزايد في المنطقة، أعلنت إيران إسقاط طائرة مسيّرة متطورة في محيط مدينة شيراز، ليتبيّن لاحقا أنها من طراز وينغ لونغ 2 صينية الصنع، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول الجهة التي تقف وراء تشغيلها.
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بقائي، اعتبر أن الحادثة تمثل “دليلا قاطعا” على تورط بعض دول المنطقة في “العدوان المستمر” ضد بلاده، مشددا على ضرورة حصول طهران على توضيحات رسمية من الدول التي تمتلك هذا النوع من الطائرات.
وبحسب معطيات عسكرية متداولة، فإن هذا الطراز لا تمتلكه في غرب آسيا سوى كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة، ما يعزز الشكوك حول احتمال ضلوعهما بشكل مباشر أو غير مباشر في العمليات العسكرية الأخيرة.
كما كشفت تحليلات استخبارات مفتوحة المصدر أن الطائرة ليست من الطراز الأمريكي MQ-9 Reaper كما زعمت بعض وسائل الإعلام في البداية، بل هي صينية الصنع، وهو ما ينسف الروايات الأولية ويشير إلى سيناريو أكثر تعقيدا من حيث التنسيق العسكري.
ويرى مراقبون أن استخدام طائرة متقدمة مثل “وينغ لونغ 2” يعكس مستوى عاليا من التخطيط والتنسيق، وربما يشير إلى تعاون إقليمي ضمني في تنفيذ عمليات تستهدف الأمن الإيراني.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على حلفائها/عملائها في المنطقة، ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تهدد استقرار المنطقة بأكملها.
في هذا السياق، تؤكد طهران أن أي تورط إقليمي في هذه العمليات لن يمر دون رد، محذرة من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تتجاوز حدود المواجهة الحالية.
