في خطوة جديدة تعبّر عن تصاعد حراكها الميداني، أعلنت حركة “GENZ212” عن تنظيم وقفات احتجاجية سلمية يوم السبت المقبل 18 أكتوبر بعد مشاورات وتصويت داخلي واسع، أكدت فيه قواعد الحركة استمرارها في النهج السلمي وتوسيع أشكال التعبير والضغط المجتمعي.
البلاغ، الذي نُشر عبر قنوات الحركة الرسمية، دعا شباب المغرب وعموم المواطنات والمواطنين إلى المشاركة المكثفة في هذه الوقفات، معتبرًا أن “الكرامة والعدالة الاجتماعية مسؤولية جماعية لا تخص فئة بعينها”.
رغم أن الحركة شددت على أن مطالبها “لم تتغير”، فإن إعادة طرحها في هذا التوقيت تحمل دلالات سياسية واجتماعية عميقة.
فـ”GENZ212″ تُعيد التأكيد على ثلاثية مطالبها الأساسية:
الحق في تعليم جيد وصحة عمومية لائق ومحاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة، والإفراج الفوري عن معتقلي الرأي والمشاركين في الاحتجاجات السلمية.
هذه المطالب، بحسب مراقبين، تعكس تقاطعات واضحة مع هموم الجيل الجديد من المغاربة، الذين يعيشون في سياق اجتماعي واقتصادي متوتر، تتزايد فيه الدعوات إلى الشفافية والعدالة الاجتماعية والمحاسبة الفعلية.
إلى جانب الاحتجاج الميداني، أعلنت الحركة عن توسيع حملة المقاطعة الشعبية التي أطلقتها سابقا، موضحة أنها ستفصّل لاحقاً أهدافها وآلياتها.
ويرى محللون أن هذا الخيار يعكس تحولا في تكتيكات الحركة نحو أساليب احتجاجية أكثر استدامة وتأثيرا، خاصة في سياق رقمي يتقن فيه الشباب أدوات التواصل والتعبئة عبر المنصات الاجتماعية.
وتؤكد الحركة في بلاغها على سلمية تحركاتها، وعلى التزامها بالقانون في التعبير عن المطالب، لكنها في الوقت نفسه تُصر على شرعية تلك المطالب من منطلق العدالة الاجتماعية وحقوق المواطنة.
ويُنتظر أن تحدد الأيام المقبلة مدى تجاوب السلطات والمجتمع المدني مع هذه الدعوة، ومدى قدرة الحركة على تحويل الزخم الرقمي إلى حضور ميداني فعلي يعيد رسم علاقة الشباب المغربي بالفعل السياسي والاجتماعي.
