الرباط/ المغرب
في أعقاب الفيضانات التي شهدتها مناطق من شمال وغرب البلاد، أعلنت رئاسة الحكومة المغربية عن عن إطلاق برنامج وطني شامل لدعم ومواكبة الأسر المتضررة، وذلك في إطار تفعيل التعليمات الملكية الرامية إلى “الاستجابة” لحاجيات المواطنين في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
وحسب المعطيات المتوفرة، يرتكز هذا البرنامج على حزمة من التدابير الاجتماعية والاقتصادية، من أبرزها صرف مساعدات مالية مباشرة للأسر المتضررة تصل إلى 6.000 درهم لكل أسرة، إضافة إلى تخصيص دعم بقيمة 15.000 درهم لإصلاح المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة، و140.000 درهم لإعادة بناء المساكن التي انهارت كليا بسبب الفيضانات.
ولتيسير الاستفادة من المساعدة الاستعجالية، يتعين على رب الأسرة المعنية إرسال رسالة نصية قصيرة إلى الرقم 1212 تتضمن رقم البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية وتاريخ الازدياد، قصد تمكين الجهات المختصة من التحقق من المعطيات ودراسة الطلبات في أقرب الآجال.
وبخصوص دعم إعادة التأهيل وإعادة البناء، ستباشر لجان محلية مختصة عمليات إحصاء ميدانية دقيقة بالمناطق المصنفة منكوبة، مع إتاحة الفرصة للمتضررين لتقديم طلباتهم أو ملتمساتهم عند الاقتضاء، وفق مساطر تضمن الشفافية والإنصاف في معالجة الملفات.
وفي الشق الفلاحي، يشمل البرنامج مواكبة خاصة للفلاحين المتضررين عبر إطلاق برنامج للزراعات الربيعية الملائمة لطبيعة هذه المناطق، مثل الزراعات الزيتية والقطاني والزراعات الكلئية، إلى جانب دعم اقتناء البذور والأسمدة، مع الاستمرار في تقديم الدعم للكسابة المتضررين.
ويبقى التساؤل حول مدى قدرة هذا البرنامج على تحويل الدعم المعلن إلى واقع ملموس يخفف من معاناة الأسر المتضررة، خاصة مع التحديات الادارية والميدانية واللوجستيكية التي قد تؤخر وصول المساعدات. فالمواطنون ينتظرون نتائج ملموسة على الأرض بعيدا عن التصريحات الرسمية، في أفق عودة حياتهم الطبيعية وتجاوز آثار الفيضانات بشكل حقيقي.
