لاهاي/ هولندا
تصاعدت الدعوات لمقاطعة منتخب هولندا في كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط أجواء جدلية غير مسبوقة بين المشجعين والجمهور العام. أحدث استطلاع للرأي أجرته RTL Nieuws كشف أن 59٪ من الهولنديين يؤيدون مقاطعة “الطواحين”، بينما يعارض المقاطعة 30٪، ما يعكس حالة من الانقسام وحتى بين عشاق كرة القدم.
وتأتي هذه الدعوات في سياق سياسي مشحون، حيث يشير المؤيدون إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتهديدات بشأن غرينلاند، والتدخل العسكري في فنزويلا، إضافة إلى مخاوف متعلقة بحقوق الإنسان داخل الولايات المتحدة، وانتقادات لدور الفيفا وقربه من ترامب. من وجهة نظرهم، قد تشكل المقاطعة رسالة سياسية قوية، كما أنها تمنع تحسين صورة ترامب دوليًا عبر الحدث الرياضي الأكبر في العالم.
ولا يقتصر الجدل على المشاركة، بل يمتد إلى المشاهدة أيضًا، حيث 45٪ من الهولنديين يقولون إنهم سيقاطعون متابعة البطولة، بينما سيشاهد نحو ثلث المشاركين، ومازال آخرون مترددين في اتخاذ قرارهم النهائي.
في المقابل، يلتزم الاتحاد الهولندي لكرة القدم (KNVB) بالحذر، مؤكداً أنه لا يرى سببًا للانسحاب في الوقت الحالي، لكنه يراقب التطورات الجيوسياسية عن كثب وبالتنسيق مع الحكومة الهولندية.
ويذكر أن مونديال قطر 2022 شهد جدلًا مشابهًا حول حقوق الإنسان، حيث أيدت الأغلبية آنذاك مقاطعة المشاركة، ما يعكس استمرار تأثير الاعتبارات السياسية والاجتماعية على كرة القدم العالمية.
