تقرير – المغرب
قضت المحكمة الابتدائية بسلا، اليوم الاثنين، بخمسة أشهر حبسا نافذا في حق الفلاح محمد حمريطة، المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار مقطع فيديو يوثق لحظة توقيفه بمنطقة الحنشة في بوقنادل، فيما حكمت على ابنه عبد السلام بشهرين حبسا موقوف التنفيذ.
ويأتي الحكم في ملف أثار اهتماما واسعا خلال الأسابيع الماضية، بعدما تحولت لحظة توقيف حمريطة إلى قضية رأي عام، خصوصا عقب تداول الفيديو الذي ظهر فيه وهو يردد: «صورو البطل اللي تشد على أرضو».
وتعود خلفية القضية إلى منطقة الحنشة الغربية بسيدي بوقنادل التابعة لعمالة سلا، حيث يرتبط الملف بنزاع حول الأراضي وظروف استغلالها، في منطقة تعرف في الوقت نفسه تحولات عمرانية وعقارية متسارعة.
وبحسب المعطيات المتداولة حول القضية، فإن حمريطة وأسرته ظلوا مرتبطين بالأرض التي يشتغلون فيها ودافعوا عن حقهم الطبيعي في استغلال أرضهم ومصدر رزقهم الوحيد، فيما دخلت المنطقة خلال السنوات الأخيرة في مسار من إعادة التهيئة والتوسع العمراني، ما جعل مسألة الأراضي السلالية واستغلالها من بين الملفات الساخنة في المنطقة.
لم يكن اسم محمد حمريطة معروفا قبل واقعة التوقيف. غير أن انتشار الفيديو الذي وثق عملية اقتياده من طرف عناصر الدرك الملكي غيّر مسار القضية، بعدما أعاد آلاف المستخدمين نشر المقطع وتداوله على منصات التواصل الاجتماعي.
وظهر حمريطة في الفيديو محتجا على توقيفه، قبل أن يردد عبارته التي أصبحت مرتبطة بهذه القضية؛ «صورو البطل اللي تشد على أرضو».
وتكتسب قضية حمريطة أهمية أكبر بالنظر إلى طبيعة المنطقة التي شهدت الواقعة. فالحنشة وبوقنادل تقعان ضمن مجال يعرف توسعا عمرانيا متزايدا، ما جعل هذه الأراضي في رادار مافيا العقار.
