بقلم نارام سرجون:
ونتنياهو يقتل ما يزيد على 76 ألف غزاوي. إنه زمن الجواسيس.
هل تسمعون بالإسرائيليات؟ لا أقصد الجنديات الإسرائيليات، بل التأثير اليهودي في الإسلام، حيث تم تطعيم الإسلام بأحاديث ذات نكهة عبرية وجذور إسرائيلية.
أي عملية تهويد الإسلام، التي بدأت منذ وفاة النبي ودخول كعب الأحبار في الإسلام، كثير من إسلامنا إسرائيلي المنشأ قديمًا.
حتى فكرة الحجاب ليست إسلامية، بل هي اختراع يهودي؛ عندما كانت المرأة تحجب في بيتها وتمنع من رؤية الناس في وقت الحيض، حيث اعتبرها الأحبار نجسة. ولما كان عليها أن تغادر بدل أن تكون حبيسة، اخترع الأحبار لها فكرة النقاب والانحجاب تحت الغطاء.
وكانت في البداية خيمة تمشي بها، ومن ثم اختصرت الخيمة إلى خيمة ضيقة على مقاس المرأة النجسة، أي اللباس الشرعي الذي ترتديه المسلمة اليوم، والتي تعتبر في الأعراف اليهودية نجسة.
وتصر المرأة على أنها نجسة كل يوم لأنها ترتدي البرقع يوميًا، وليس في أيام الدورة.
ومن هنا نشأ الحجاب، وليس من تفسير آية: «وليضربن بخمرهن على وجوههن»، كما أوضح المفكر السوري شحرور.
بل لأن التأثير اليهودي وصل إلى دين المسلمين، واندس فيه، وصار الإسلام يهوديًا من حيث لا يدري، كما دخلت الصهيونية المسيحية في قلب المسيحية واستولت عليها، وظهر من نتائجها المسيحيون الجدد.
ومنهم نشأت فكرة تهويد الحركات الإسلامية، وجعلها في خدمة الصهيونية، بدليل أن الحركات السلامية تقتل المسلمين فقط وتخدم فقط الإسرائيليين، من أفغانستان إلى سورية. لم تقتل الحركات الإسلامية إسرائيليًا واحدًا، فيما قتلت أو تسببت بمقتل بضعة ملايين مسلم.
اليوم، نجحت الحركة الصهيونية في زرع جواسيسها في الجسم الإسلامي، ونشرتهم على شكل زعماء إخوان مسلمين، وقاعدة، وجبهة نصرة، وداعش، وهي تسحبهم من التداول وتعيد نشرهم حسب الحاجة.
وتمكنت من إيصال جاسوسها المدرب الجولاني. وما يفعله الجولاني لا يفعله سوى الجواسيس. فهل يعقل أن تُسمى حرب تشرين مسرحية وخدعة، وقد خسرت إسرائيل قرابة 3,000 قتيل ومئات الدبابات والطائرات؟ أي احتقار للعقل!
الإسرائيلي يحتل قصر الشعب عبر الجاسوس الجولاني، والشعب السوري يخضع لعملية تخدير وتمييع لقيمه الوطنية.
وسيصل إلى زمن سيشكر فيه الإسرائيليون على أنه يبيد الفلسطينيين، ويعلن أرضه من الفرات إلى النيل، ويزرعها له الشعب السوري، ويفرش له الطرقات بالورد.
أيها الجولاني، أنت جاسوس، وسيقتلعك السوريون الوطنيون. ونعرف أنه عندما تُطرد من سورية، فإن لك بيتًا في مستوطنة إسرائيلية، وستكرمك إسرائيل تكريمًا عظيمًا.
ولكن السوريين سيغسلون جبل قاسيون من آثارك وآثار خياناتك، ومن أثر كل من يخون دماء شهدائهم، كائنًا من يكون. كل من يخون دماء شهدائنا سنعامله معاملة خائن لا يستحق أن يكون بيننا.
