الحدود المغربية/الجزائ
ثلاثة مواطنين مغاربة فقدوا حياتهم على الحدود الجزائرية، بحسب بيان وزارة الدفاع الجزائرية الصادر يوم الخميس 29 يناير 2026، فيما تم توقيف رابع. السلطات الجزائرية أعلنت أن “القتلى” كانوا متورطين في “تهريب مسلح”، وتم حجز كميات من المخدرات وأسلحة صيد، لكن الأهم من ذلك هو الصمت المريب للحكومة المغربية.
حتى اللحظة، لم تصدر الرباط أي بيان تضامن أو استنكار، ولم تتحرك أي آلية رسمية لحماية هؤلاء المواطنين أو لمتابعة التحقيقات، ما يعكس تجاهل الدولة المريب لأرواح مواطنيها خارج حدودها.
هذا الصمت الرسمي ليس مجرد تقاعس إداري، بل رسالة صريحة إلى الشعب المغربي مفادها أن حياتهم يمكن أن تُهدر دون رادع أو متابعة.
هذا الصمت يطرح أسئلة حادة عن مسؤولية الدولة في حماية مواطنيها، خاصة في مناطق حساسة تتكرر فيها حوادث زهق أرواح المواطنين المغارب. فهل أصبحت حياة المواطن المغربي خارج الوطن رخيصة ومادة قابلة للتجاهل؟ وهل ستظل العائلات تنتظر تصريحات عاجلة أو إجراءات ملموسة لم تتخذ بعد؟
حادثة غنامة لم تكن مجرد مأساة فردية، بل انكشاف صارخ للفجوة بين الدولة والمواطن، حيث تظهر الدولة المغربية وكأنها غير معنية بما يحدث لمواطنيها، تاركة العائلات في حالة صدمة وقلق دائمين، بلا أي ضمان أو متابعة رسمية.
وتأتي هذه الحادثة في وقت حساس، يعكس استمرار التوترات الحدودية بين الجزائر والمغرب، حيث تكررت حالات قتل واعتقال مواطنين مغاربة وتبادل اتهامات، لكن الصمت الرسمي المغربي يبرز فجوة كبيرة في الالتزام بحماية المواطنين والدفاع عن حياتهم.
حتى الآن، يبقى مصير الشخص الموقوف والرصد القانوني للأحداث غامضا، بينما تبقى العائلات المغربية في انتظار أي توضيح رسمي، وهو ما لم تقدمه الحكومة بعد، ما يعكس إهمالا شبه كامل للجانب الإنساني للقضية.
