1 thought on “من خطاب المظلومية إلى التزلف.. كيف حوّل بنكيران معاناة الزفزافي إلى عرض ولاء

  1. متى كان الكلب الأليف الذي ربّاه البصري إنسانًا؟
    سؤال يبدو بسيطًا، لكنه يصلح امتحانًا شفهيًا في سوء فهم العلم.
    فأنا، من منظوري العلمي، أثق بالتطوّر، نعم… لكن ليس بذلك التطوّر السريع الذي يحدث بين نشرة أخبار وفنجان قهوة.

    داروين، لو بُعث من قبره، لطلب أولًا تحليلًا جينيًا قبل أن يصدّق أن كلبًا أليفًا بنكيران استيقظ ذات صباح وهو يتحدّث في السياسة، ويحلّل التحالفات، ويصدر بيانات وطنية بنباحٍ مُعقّد.
    العلم، يا سادة، لم يقل يومًا إن القرد سلّم الإنسان مفاتيح الحكمة عند باب الكهف، بل قال إن المسألة أطول، أعقد، وأقسى من أن تُختصر في نكتة أو شتيمة أو منشور غاضب.

    التطوّر لا يعمل بنظام “بين عشية وضحاها”،
    ولا يعرف المجاملات،
    ولا يمنح الوعي السياسي كمكافأة على الطاعة أو حسن السلوك.

    فحتى لو لبس كلب البصري بنكيران ربطة عنق،
    وتدرّب على الوقوف أمام الكاميرا،
    وتعلّم أن يهزّ ذيله عند ذكر الملك و يهاجم الصنديد ناصر الزفزافي،
    فلن يصبح إنسانًا،
    بل سيظل كلبًا… لكن بلهجة سياسية.

    وبين العلم الحقيقي والعلم الذي يفهمه البعض،
    مسافة تساوي ملايين السنين الضوئية ،
    وليس منشورًا واحدًا.
    تحياتي للأحرار فقط
    و الخزي و العار لحزب النذالة من القاعدة للقمة

    يحي يشاوي
    استاذ جامعي في علم تطر الاحياء
    متقاعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *