تتونس/
أصدرت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة اليوم الجمعة حكماً قضائيًا بالسجن لمدة 24 عامًا بحق رئيس الوزراء التونسي السابق علي العريض، رئيس الحكومة في الفترة من 2013 إلى 2014، بعد إدانته بتهمة تسهيل سفر مواطنين تونسيين (إرهابيين) إلى سوريا للقتال مع تنظيمات إرهابية/جهادية خلال العقد الماضي، حسب ما نقلته وكالات الأنباء.
وتُعرف القضية إعلاميًا باسم “قضية التسفير”، وقد نالت اهتمامًا قضائيًا كبيرًا في تونس منذ أن بدأت المحاكمة. وقد شملت المحاكمة أيضًا سبعة متهمين آخرين من بينهم مسؤولون سابقون في وزارة الداخلية، وحُكم عليهم بعقوبات تراوحت بين 3 سنوات و24 عامًا بحسب مصادر قضائية.
من جانبه، نفى العريض التهم الموجهة إليه، وصرّح أمام المحكمة قبل صدور الحكم قائلاً إنه بريء ويتعرض للظلم والإساءة. كما أشار محاموه إلى أن الحكم قابل للطعن أمام المحاكم الأعلى.
وأدلت حركة النهضة، الحزب الذي ينتمي إليه العريض، بتصريحات انتقدت فيها المحاكمة ووصفتها بأنها ذات دوافع سياسية وجزء من حملة أوسع على المعارضة، في ظل تغييرات واسعة في المشهد السياسي التونسي بعد تولي الرئيس قيس سعيد صلاحيات واسعة منذ 2020.
وتأتي هذه الأحكام في سياق استمرار الجدل في تونس حول تسلل مئات الشباب التونسيين إلى بؤر الصراع في سوريا والعراق خلال السنوات الماضية، وما إذا كان هناك تساهل أو دعم من مسؤولين سياسيين في فترات سابقة، وهو ما تنفيه النهضة بشدة.
