تقرير/
قال الإعلامي والمحلل السياسي الإيراني علي علي زاده إن العملية التي أدت إلى اغتيال علي لاريجاني لا تمت بصلة لما تسوقه إسرائيل من مفهوم “الحروب الذكية” القائمة على دقة الضربات واستخدام الذكاء الاصطناعي.
وأكد علي زاده أن لاريجاني “رجل سياسة لا علاقة له بالعمل العسكري”، وأن استهدافه تم بطريقة عشوائية وغير دقيقة، موضحاً أن الجهات المنفذة حددت ستة أو سبعة مواقع محتملة لوجوده، من بينها منزل ابنته، وقامت بقصفها جميعا دون تمييز، مما يوضح حجم العشوائية في العملية.
وأوضح علي زاده أن العملية تمثل نموذجا واضحا لما وصفه بـ”الاستخدام العشوائي للقوة”، وأن استهداف مواقع مدنية بهدف تصفية شخصية سياسية لا يمكن اعتباره عملا دقيقا أو قائما على معلومات استخباراتية موثوقة. وأضاف أن مثل هذا الأسلوب يندرج ضمن سياسة توسيع دائرة الاستهداف خارج الأطر العسكرية التقليدية، وهو ما يضع مصطلح “الحرب الذكية” في إطار تسويقي غير واقعي.
وأشار علي زاده إلى أن العملية أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، مشيرا إلى أن أكثر من 500 شخص استشهدوا خلال الهجمات، وهو ما يعكس الحجم الفعلي للخسائر البشرية الناتجة عن هذه العمليات، ويطرح تساؤلات حول المعايير التي يتم على أساسها تنفيذ مثل هذه الضربات.
وأضاف أن استخدام مصطلحات مثل “الذكاء الاصطناعي” و”الضربات الدقيقة” في هذه العمليات لا يغيّر من واقع الأمر، حيث تتحول العملية إلى هجوم عشوائي واسع النطاق على المدنيين والممتلكات، مما يبعدها عن أي مفهوم للحرب الذكية أو الضربات المستهدفة.
وأكد علي زاده أن ما جرى يوضح الخطر الكامن في استخدام التكنولوجيا الحديثة في النزاعات المسلحة بدون مساءلة أو شفافية، محذرا من أن هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية العشوائية، ويضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ كبير في تحديد حدود استخدام القوة وأخلاقيات الحرب في العصر الحديث.
