تقرير/
أفادت مصادر أولية بأن صاروخا مجهولا أُطلق عبر الأجواء السورية كان متجها نحو قاعدة إنجرليك في محافظة أضنا التركية، وقد تم اعتراضه وتدميره بواسطة صواريخ RIM-161 SM-3 الأمريكية.
وأشارت المصادر إلى أن الصاروخ تم إطلاقه من مدمرة دفاعية أمريكية في البحر المتوسط، ويُرجح أنها كانت USS Winston S. Churchill، في إطار منظومة الدفاع الجوي الصاروخي Aegis التابعة للبحرية الأمريكية وحلفائها.
الحقيقة حول مصدر الصاروخ لا تزال غامضة. على الرغم من أن المصادر الأولية أشارت إلى أنه إيراني، نفى مسؤولون إيرانيون والخبراء العسكريون أي ضلوع لهم. وفي الواقع، إيران ليست معنية بضرب تركيا في هذا الوقت، فهي تركز ضرباتها على دول الخليج والكيان ولا ترغب في الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع تركيا، ما يجعل احتمال مسؤوليتها عن الهجوم ضعيفا للغاية أو منعدمة.
وبالتالي، بدأت تكهنات محللين آخرين تشير إلى أن الجهة الحقيقية وراء إطلاق الصاروخ قد تكون طرفا ثالثا، مثل إسرائيل، في خطوة محسوبة لتوسيع دائرة الصراع وجر تركيا إلى حرب لا تريدها، خصوصا في ظل توتر متصاعد في الشرق الأوسط.
على الصعيد الدبلوماسي، سارعت أنقرة إلى تهدئة الأجواء، حيث أجرى وزير الخارجية التركي اتصالًا عاجلًا بنظيره الإيراني للتأكد من عدم تصاعد التوتر. رسالة واضحة أن تركيا، رغم قربها من الحدث، تحرص على ضبط الأزمة ومنع أي مواجهة مفتوحة على الأرض أو في السماء.
لكن وراء كل هذا، وجب طرح السؤال، هل كان إطلاق الصاروخ مجرد اختبار لقدرات الدفاع، أم أنه مؤشر لتصعيد إسرائيلي مقصود؟ وهل نحن أمام بداية فصل جديد من “حرب الظلال” في الشرق الأوسط، حيث تتحرك الأطراف المختلفة من وراء الكواليس، مستخدمة الصواريخ والتهديدات لإرسال رسائل استراتيجية؟
الصاروخ الذي لم يصل إلى هدفه، وحطامه الذي التقطته العدسات، هو حلقة جديدة في سلسلة من تحركات الظل التي تتقنها ” إسرائيل” والتي قد تغير وجه الصراع في المنطقة، وربما تمهد لأحداث لم يتوقعها الكثيرون.
