أمستردام/ هولندا
أثار إعلان صادر عن أحد المساجد في هولندا جدلا واسعا واستياءً كبيرا في صفوف الجالية المغربية والمسلمة، بعدما كشف عن اعتماد سياسة جديدة تقضي بالسماح بدخول المصلين خلال شهر رمضان فقط لمن يدفعون اشتراكا سنويا بقيمة 180 يورو أو اشتراكا شهريا يُسدد مسبقا.
وبحسب الإعلان المتداول، فإن إدارة المسجد بررت القرار بارتفاع أعداد المصلين خلال رمضان، مؤكدة أن أولوية الدخول ستكون للأعضاء الذين أوفوا بالتزاماتهم المالية. كما أُبلغ الراغبون في الصلاة بضرورة التسجيل ودفع الرسوم للاستفادة من خدمات المسجد خلال هذه الفترة.
القرار قوبل بانتقادات حادة من قبل أفراد في المجتمع الإسلامي، الذين اعتبروا أن ربط أداء الصلاة بدفع مقابل مالي يتعارض مع مبدأ أن المساجد بيوت عبادة مفتوحة للجميع دون تمييز بين غني وفقير. وأشار منتقدون إلى أن الأصل في المساجد أن تكون متاحة لكل من يقصدها، خاصة في شهر رمضان الذي يشهد إقبالا روحيا كبيرا.
في المقابل، يرى بعض المتابعين أن إدارات المساجد في أوروبا تواجه تحديات تنظيمية ومالية، خصوصا مع محدودية المساحات وارتفاع تكاليف التشغيل، ما يدفعها أحيانا إلى اعتماد أنظمة اشتراك لضبط الأعداد وضمان استمرارية الخدمات.
ويعيد هذا الجدل طرح تساؤلات حول كيفية التوفيق بين متطلبات التنظيم والإدارة في المجتمعات الغربية، والحفاظ على البعد الروحي والاجتماعي المفتوح للمساجد، بما يضمن العدالة وسهولة الوصول إلى أماكن العبادة للجميع.
