الحسيمة/
قام المعتقل السياسي محمد الحاكي، المحكوم بخمس عشرة سنة سجنا والذي يقضي “عقوبته” بالسجن المحلي بمدينة طنجة إلى جانب باقي معتقلي حراك الريف، بزيارة إنسانية لوالده الذي يرقد بمركز الأنكولوجيا لعلاج السرطان بمدينة الحسيمة، وذلك بعد إصابته بهذا المرض اللعين. حيث لا تزال الزيارة مستمرة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وأفادت مصادر مطلعة أن هذه الزيارة تمت دون الإعلان عنها مسبقا، وفي ظروف تتسم بسرية تامة، حيث جرى نقل المعتقل السياسي محمد الحاكي من سجن طنجة إلى مدينة الحسيمة تحت حراسة أمنية خاصة، دون صدور أي بلاغ رسمي يوضح تفاصيل العملية أو مدتها.
وأضافت المصادر ذاتها أن الزيارة جاءت في إطار إجراء استثنائي مرتبط بالوضع الصحي الحرج لوالد المعتقل، الذي يخضع للعلاج داخل مركز متخصص في علاج أمراض السرطان.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الاستجابة المحدودة لحالات إنسانية طارئة، لكنها في الوقت ذاته تبرز الحاجة إلى إقرار آلية واضحة ودائمة تضمن تمكين المعتقلين من حقوقهم الإنسانية، خاصة فيما يتعلق بزيارة أقاربهم من الدرجة الأولى في الحالات الصحية الحرجة.
وفي السياق ذاته، سبق أن استفاد المعتقل السياسي ناصر الزفزافي من زيارة مماثلة لوالده الراحل أحمد الزفزافي، حينما كان يرقد بإحدى المؤسسات الاستشفائية قبل أن توافيه المنية، في خطوة اعتُبرت آنذاك بادرة إنسانية بعد مطالب واسعة من هيئات حقوقية وعائلات المعتقلين.
ويؤكد حقوقيون أن مثل هذه المبادرات، رغم أهميتها، لا تعوض ضرورة إيجاد حلول شاملة لملف معتقلي حراك الريف، وعلى رأسها إطلاق سراج جميع معتقلي حراك الريف وطي هذا الملف الثقيل. وأيضا العمل على احترام المعايير الوطنية والدولية لحقوق الإنسان، التي من شأنها التخفيف من معاناة المعتقلين وأسرهم، الذين يعيشون منذ سنوات على وقع أحكام قاسية وتبعات اجتماعية ونفسية ثقيلة.
