الرباط/ المغرب
أفادت مصادر صحفية متطابقة أن وزارة الداخلية وجهت، بشكل شفهي، تعليمات لعدد من مراسلي ووسائل الإعلام المغربية بعدم التطرق إلى صندوق الكوارث الطبيعية في تغطياتهم، والاكتفاء بالحديث عن الأضرار في المدن المتضررة، مثل القصر الكبير، دون الإشارة إلى عدم استفادة السكان من التعويضات.
ووفق المصادر نفسها، فإن هذه التعليمات تشمل أيضًا وسائل إعلام رسمية، حيث يُسمح لها بتغطية وضع المدينة المتضررة، لكن يُمنع الحديث عن دور الصندوق أو انتفاع المتضررين به، ما يعكس محاولة للتعتيم على مسؤولية السلطات في تجميد هذا الصندوق.
القانون رقم 110.14 ينص على أن التعويض عبر صندوق الكوارث يظل مشروطًا بإصدار مرسوم حكومي يعلن وقوع “واقعة كارثية”، ما يجعل الحق في التعويض مرتبطًا بإرادة السلطة التنفيذية وليس بحجم الأضرار أو معاناة السكان.
هذا التأخر في تفعيل الصندوق يفسر لماذا لم يستفد ضحايا زلزال الحوز رغم مرور ثلاث سنوات، ولا ضحايا فيضانات طاطا وآسفي، رغم الخسائر الجسيمة التي لحقت بمساكنهم وموارد ومصادر معيشتهم.
ويعتبر صندوق الكوارث الآلية القانونية لضمان حد أدنى من الإنصاف للمتضررين، خصوصًا الذين لا يملكون أي تغطية تأمينية، لكن استمرار تجاهل تفعيل الصندوق يحول الكوارث الطبيعية من أحداث عاجلة إلى مآسي اجتماعية طويلة الأمد، ويطرح تساؤلات جدية حول فعالية مؤسسات الدولة في حماية حقوق المواطنين أثناء الأزمات.
