- ستراسبورغ
صوّت البرلمان الأوروبي، اليوم الثلاثاء، لصالح سلسلة قوانين جديدة أكثر صرامة تتعلق بطلبات اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى تسريع إجراءات قبول أو رفض الطلبات وتسهيل إدارة الهجرة، وسط جدل سياسي واضح بين مؤيدي التشديد ومعارضيه.
وتلقت هذه القوانين دعمًا من حزب الشعب الأوروبي (يمين الوسط) وأحزاب اليمين المتطرف، في حين عارضها الاشتراكيون والأحزاب اليسارية، معتبرين أن التشديد قد يمس بحقوق الإنسان والمهاجرين الشرعيين.
واحدة من أبرز القرارات التي اعتمدها البرلمان الأوروبي هي وضع قائمة بالدول المصنّفة كـ”آمنة”، ما يتيح التعامل السريع مع طلبات اللجوء القادمة منها. ومن بين هذه الدول، جاء المغرب ضمن القائمة إلى جانب بنغلادش، كولومبيا، مصر، كوسوفو، الهند وتونس.
ويعني إدراج المغرب ضمن هذه القائمة أنه يمكن رفض طلبات اللجوء القادمة من مواطنيه مباشرة أو اعتبارها “غير مقبولة” في حال توفرت شروط معينة، مثل مرور طالب اللجوء عبر دولة أخرى يمكنه طلب الحماية فيها، أو وجود صلة له بدولة غير أوروبية مثل أقارب أو إقامة سابقة.
يُتوقع أن يؤثر هذا القرار على عدد طلبات اللجوء المقدمة من المغرب، حيث ستصبح الإجراءات أسرع وأكثر صرامة، وقد يؤدي إلى رفض بعض الطلبات دون إجراءات مطولة. كما يمكن أن يشجع القرار بعض الدول الأوروبية على اعتماد نهج مماثل في معالجة طلبات القادمين من الدول المدرجة ضمن القائمة.
تأتي هذه الخطوة في ظل نقاش أوروبي متصاعد حول الهجرة واللجوء، خصوصًا مع زيادة تدفقات المهاجرين وطالبي الحماية، وسط انقسام سياسي بين مؤيدي التشديد الذين يركزون على السيطرة على الحدود وتخفيف الضغط على نظم اللجوء، ومعارضي التشديد الذين يسلطون الضوء على حماية حقوق الإنسان وضمان سلامة وكرامة المهاجرين.
