اعتبر فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة أن اعتقال الناشط السياسي الريفي ناصر الزفزافي يُعد تعسفيا، مشيرا إلى أن الدولة المغربية خالفت بذلك عدة مواد من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ويأتي هذا القرار بعد دراسة شاملة للملف، حيث ربط الفريق بين الاعتقال وانتهاكات واضحة للحقوق الأساسية، تشمل الحق في الحرية والأمن، الحق في محاكمة عادلة، وحرية التعبير والمشاركة السياسية. كما صنف الفريق حالة الزفزافي ضمن فئات متعددة للانتهاكات، تؤكد جسامة الوضع.
وأوصى الفريق الحكومة المغربية، باتخاذ إجراءات فورية لمعالجة وضع الزفزافي وجعله متوافقًا مع المعايير الدولية. إطلاق سراحه فورًا ومنحه حق التعويض عن الأضرار المترتبة على اعتقاله التعسفي. وفتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤوليات عن الانتهاكات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المسؤولين عنها. كما أكد على نشر هذا القرار على نطاق واسع لضمان الشفافية وتعزيز الالتزام الدولي بحقوق الإنسان.
يعكس هذا القرار تأكيد المجتمع الدولي على حماية الحقوق الفردية والسياسية في المغرب، ويضع الدولة أمام تحديات جدية في مراجعة قوانينها وممارساتها السلطوية لتتماشى مع المعايير الدولية. كما يُبرز التوتر بين المطالب الشعبية بالإصلاح السياسي والمقاربة الأمنية التقليدية في التعامل مع الاحتجاجات.
يضع قرار الأمم المتحدة الدولة المغربية أمام محك حقيقي بشأن التزامها بحقوق الإنسان، ويكشف عن استمرار اعتماد الدولة على سياسات قمعية في التعامل مع المعارضين والصحفيين والنشطاء السياسيين. ويطرح القرار تساؤلا جوهريا حول جدية المغرب في إصلاح المنظومة القانونية والسياسية لضمان حرية التعبير والتظاهر، أم أن الأولوية ستظل للحفاظ على القبضة الأمنية على حساب الحقوق الأساسية.

Free nacer zefzafi 🕊️
كل الحرية لناصر الزفزافي ورفاقه ✌️
كل الحرية والتعريض لناصر الزفزافي ورفاقه ✌️