شهدت مخيمات اللاجئين الصحراويين صباح اليوم في تندوف، الجزائر، موجة احتجاجات واسعة بعد تسريب مسودة مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي تقدمت به الولايات المتحدة، يدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل للنزاع حول الصحراء الغربية. هذا التطور يعكس تصاعد الاحتقان داخل المخيمات واستياء الصحراويين من المقترح الأمريكي.
المسودة، التي تسربت في 19 أكتوبر 2025، تضمنت وصف مقترح الحكم الذاتي المغربي بأنه “جاد وموثوق وواقعي”، واعتبرته أساسًا “جيدًا” لحل النزاع. كما نصت على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لمدة ثلاثة أشهر فقط، بدلًا من الفترات الأطول المعتادة، ودعت إلى مفاوضات مباشرة على أساس الحكم الذاتي كإطار وحيد للتفاوض.
وقد أثارت الوثيقة استياءً واسعا بين الصحراويين في تندوف، الذين رأوا في المقترح الأمريكي تجاوزا لحقهم في تقرير المصير. وخرجت الاحتجاجات في شكل مظاهرات شعبية رفضًا للمسودة، مطالبة بالحفاظ على خيار الاستقلال الوطني.
من جهتها، سارعت قيادة البوليساريو إلى نفي أن الوثيقة تمثل موقف مجلس الأمن، مؤكدة أنها تعكس الرأي الأمريكي فقط، وأكدت تمسكها بخيار الاستقلال الوطني، في محاولة لتخفيف التوترات داخل المخيمات.
تأتي هذه التطورات في سياق محاولات أمريكية ودولية لدفع أطراف النزاع نحو حل سياسي واقعي، يعتمد على الحكم الذاتي كمخرج للنزاع الطويل. غير أن التسريبات أثارت مخاوف من أن أي ضغوط خارجية قد تفاقم الاستياء الشعبي بين الصحراويين، ما قد يزيد من تعقيد هذا الملف.
