مدريد/ إسبانيا
في خطوة تعكس تمسكها بالسيادة الوطنية ورفضها الانجرار إلى صراعات خارجية، اتخذت الحكومة الإسبانية قرارًا حاسمًا بإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات المرتبطة بأي عمليات عسكرية ضد إيران، وفق ما كشفته صحيفة إل باييس.
القرار لم يقتصر على الأجواء فقط، بل شمل أيضا تقييد استخدام القاعدتين العسكريتين في روتا ومورون، حيث منعت مدريد تنفيذ رحلات قتالية أو عمليات تزويد بالوقود تنطلق منهما أو تمر عبرهما في سياق هذا التصعيد.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها رسالة سياسية واضحة تؤكد استقلال القرار الإسباني، ورفض تحويل الأراضي أو البنية التحتية الوطنية إلى منصة لعمليات عسكرية قد تجر البلاد إلى تداعيات إقليمية ودولية خطيرة.
وبحسب التقرير، فإن هذا الموقف الإسباني دفع الولايات المتحدة، بعد مشاورات مع مدريد، إلى التراجع عن خطط نشر قاذفات استراتيجية من طراز B-52 وB-1 في قاعدة مورون، ما يعكس تأثير القرار الإسباني وقدرته على إعادة تشكيل التحركات العسكرية في المنطقة.
ويرى مراقبون أن مدريد اختارت الوقوف إلى جانب الاستقرار الإقليمي وتجنب التصعيد، مفضّلةً الحلول الدبلوماسية على الانخراط غير المباشر في نزاعات مسلحة. كما يعزز هذا القرار صورة إسبانيا كدولة أوروبية تسعى إلى لعب دور متوازن ومسؤول في القضايا الدولية، بعيدًا عن منطق الاصطفاف العسكري.
في زمن تتصاعد فيه التوترات، تبدو إسبانيا وكأنها تعيد التذكير بمبدأ بسيط لكنه حاسم؛ السيادة أولًا، والسلام خيار لا بديل عنه.
