لاهاي/ هولندا
أكد رئيس الوزراء الهولندي المرتقب روب يِتِن تمسكه بتصريحاته السابقة المنتقدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رافضًا أي تراجع عنها رغم اقترابه من تولي رئاسة الحكومة رسميًا.
وكان يِتِن، بصفته زعيمًا لكتلة حزب D66 في البرلمان، قد وصف ترامب في مناسبات سابقة بأنه “خطر على الأمن الدولي” و“مجرم مُدان” و“معادٍ للنساء”، لا سيما عقب إعادة انتخابه في نوفمبر 2024.
وفي تصريحات لوسائل إعلام هولندية، شدد يِتِن على أن الصراحة والوضوح لا يتعارضان مع متانة العلاقات بين الدول، قائلا إن “الصداقة الحقيقية لا تعني الامتناع عن النقد”. وأضاف أن الاختلاف في المواقف لا يمنع التعاون العملي، مؤكدًا استعداده للعمل مع ترامب بصفته رئيسًا للولايات المتحدة حال توليه رئاسة الوزراء.
ويأتي هذا الموقف في سياق مرحلة سياسية جديدة في لاهاي، عقب التوصل إلى اتفاق حكومي بين أحزاب اييمين أحزاب D66 وVVD وCDA، يقضي بتبني نهج أكثر “أوروبية” في السياسة الخارجية، مع التركيز على تعزيز دور الاتحاد الأوروبي وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة في بعض الملفات الاستراتيجية.
وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط، جدد يِتِن انتقاداته لرئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، لكنه أبدى استعدادًا للتعامل معه دبلوماسيا عند اللقاء. وأكد في الوقت ذاته ضرورة تكثيف الضغوط الأوروبية لوقف الانتهاكات في غزة والضفة الغربية، مع التشديد على دعم حل الدولتين باعتباره المسار الواقعي لتحقيق الاستقرار.
ومن المقرر أن يؤدي يِتِن اليمين الدستورية يوم الاثنين، قبل أن يبدأ سلسلة اتصالات مع قادة أوروبيين ودوليين تمهيدًا لمشاركته في القمة المقبلة لحلف شمال الأطلسي حلف شمال الأطلسي، في خطوة تعكس سعي الحكومة الهولندية الجديدة إلى تثبيت حضورها على الساحة الدولية منذ أيامها الأولى.
