تقرير/
أثارت استقالة مفاجئة للدبلوماسي والناشط الحقوقي محمد صفا استقالته من منصبه كممثل لإحدى المنظمات غير الحكومية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة موجة من الجدل والقلق، بعد تصريحات حذّر فيها من ما وصفه بـ”سيناريو خطير” قد يتضمن استخدام أسلحة نووية في إيران.
وجاءت الاستقالة مرفقة برسالة مطولة نشرها عبر منصة “إكس”، عبّر فيها عن قلق بالغ إزاء ما وصفه بتطورات خطيرة قد تدفع المنطقة نحو تصعيد غير مسبوق، محذّرا من سيناريوهات قد تحمل عواقب إنسانية كارثية.
صفا، الذي أمضى سنوات طويلة في العمل الدبلوماسي والحقوقي، أكد أن قراره لم يكن سهلا، لكنه اعتبره “واجباً أخلاقياً” في ظل ما يراه تهديدا واسع النطاق للمدنيين. وأشار إلى أن أي تصعيد عسكري كبير، خاصة في مدن ذات كثافة سكانية عالية مثل طهران، ستكون له تداعيات مدمّرة.
وسلّط صفا الضوء على الواقع الإنساني في العاصمة الإيرانية طهران، التي يقطنها ملايين المدنيين، قائلاً إن المدينة ليست مجرد موقع استراتيجي أو هدف عسكري، بل موطن لعائلات وأطفال وأحلام يومية بسيطة.
وأضاف أن الحديث عن أي استخدام محتمل لأسلحة مدمّرة في مناطق مأهولة بالسكان يثير مخاوف عميقة بشأن مستقبل المنطقة، ويطرح تساؤلات أخلاقية وإنسانية كبرى حول ثمن الحروب الحديثة.
تأتي هذه التصريحات في سياق دولي يتسم بحساسية متزايدة، حيث تتصاعد المخاوف من انزلاق الأوضاع في الشرق الأوسط نحو مواجهات أوسع قد يصعب احتواؤها.
في ختام رسالته، دعا صفا إلى تحرك سلمي واسع للضغط باتجاه تجنّب التصعيد، مشددا على أهمية دور الشعوب في التأثير على القرارات السياسية الكبرى.
وأكد أن الحفاظ على الأرواح المدنية يجب أن يبقى أولوية قصوى، داعيا إلى تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار على أي خيارات عسكرية قد تؤدي إلى نتائج لا يمكن التراجع عنها.
