تقرير – أمستردام
أعربت اللجنة التحضيرية لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في هولندا عن قلقها واستنكارها لما وصفته بالتصاعد المقلق للاعتداءات وخطاب الكراهية والعنصرية ضد المهاجرين وطالبي اللجوء في مدينة سبتة، وخاصة المواطنين المغاربة.
وقالت اللجنة، في بيان لها، إن هذا التصعيد ترافق، بحسب ما أوردته، مع تهديدات وملاحقات وأعمال استهدفت أماكن إيواء المهاجرين ومتعلقاتهم، من بينها عمليات إحراق، فضلاً عن تضييق واعتداءات تطال العاملين في المجال الإنساني والمتضامنين مع المهاجرين، في ظل تنامي نشاط مجموعات من اليمين المتطرف والنازيين الجدد.
وأكدت اللجنة أن ما يحدث يثير مخاوف جدية بشأن سلامة المهاجرين وطالبي اللجوء، معتبرة أن استهدافهم على أساس وضعهم كمهاجرين أو طالبي لجوء يمثل شكلاً من أشكال التمييز والعنصرية التي تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان.
وأعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بهولندا تضامنها مع المهاجرين الذين قالت إنهم كانوا ضحايا للعنف والكراهية، داعية السلطات الإسبانية إلى تحمل مسؤولياتها في توفير الحماية لهم، واحترام القوانين والالتزامات الدولية المتعلقة باللاجئين وطالبي اللجوء، وفتح تحقيقات جدية في الاعتداءات التي شهدتها المدينة، مع ترتيب المسؤوليات القانونية ومحاسبة المتورطين.
كما شددت اللجنة على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الأشخاص المحتاجين إليها، وحماية العاملين في المجال الإنساني والمدافعين عن حقوق الإنسان من أي تهديد أو اعتداء، بما يتيح لهم مواصلة عملهم في ظروف آمنة.
وفي الجانب المغربي، وجهت اللجنة دعوة إلى الحكومة المغربية من أجل تحمل مسؤوليتها تجاه المواطنين المغاربة الموجودين في سبتة، والعمل على ضمان سلامتهم وكرامتهم، والدفاع عن حقوقهم، خصوصاً في ظل ما وصفته بالأوضاع المقلقة التي يعيشها عدد منهم.
وترى الجمعية أن معالجة ملف الهجرة والتحديات المرتبطة به لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لتبرير العنصرية أو العنف أو خطاب الكراهية. وأكدت أن الحفاظ على الأمن واحترام حقوق الإنسان ليسا هدفين متعارضين، بل إن حماية كرامة الإنسان وضمان المساواة وعدم التمييز تشكل جزءا أساسيا من أي سياسة أمنية وهجرية مسؤولة.
وختمت اللجنة التحضيرية لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في هولندا موقفها بالتأكيد على رفضها لكل أشكال العنصرية والكراهية والفاشية، والدعوة إلى ترسيخ قيم الكرامة والمساواة واحترام حقوق الإنسان.
