أعرب المكتب الوطني للقطاع النسائي لحزب النهج الديمقراطي العمالي، في بيان رسمي، عن استيائه البالغ وقلقه العميق إزاء ما تتعرض له المعتقلتان السياسيتان سعيدة العلمي ونزهة مجدي داخل السجون المغربية، واصفًا ذلك بأنه “سياسة إهمال صحي وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان، وجزء من محاولات تكميم الأفواه وإخضاع الأصوات الحرة المدافعة عن الحقوق”.
وأشار البيان إلى أن سعيدة العلمي، المدونة والمناضلة السياسية، قد اعتُقلت للمرة الثانية بسبب مواقفها المعارضة للفساد وانتقادها له عبر شبكات التواصل الاجتماعي. ولفت المكتب الوطني إلى أن العلمي تعرضت لانتهاكات حقوقية جسيمة داخل السجن، شملت “التعنيف وتفتيش زنزانتها بشكل مهين وإتلاف محتوياتها، إلى جانب معاملات مسيئة لحريتها وكرامتها”، في ما اعتبره الحزب “سلوكًا انتقاميًا بسبب مواقفها المستقلة ونشاطها الحقوقي”.
وفي السياق نفسه، ندّد البيان بالوضع الصحي المتدهور للمعتقلة النقابية الأستاذة نزهة مجدي، عضوة التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، مشيرًا إلى أن تدهور حالتها الصحية الجسدية والنفسية بحسب تصريحات عائلتها، يستدعي متابعة طبية مستمرة وتحسين ظروف احتجازها داخل سجن العرجات بمدينة سلا. وأوضح البيان أن اعتقال نزهة مجدي مرتبط بمشاركتها في احتجاجات التنسيقية الوطنية في مارس 2021، بعد أن صادقت محكمة النقض على الحكم الاستئنافي الصادر ضدها والقاضي بسجنها ثلاثة أشهر.
وأكد المكتب الوطني للقطاع النسائي أن اعتقال هاتين الناشطتين ليس مجرد قضية فردية، بل يمثل “اعتقال المدرسة العمومية وكل من يدافع عن التعليم العمومي المجاني والعادل لبنات وأبناء الشعب المغربي”. واعتبر الحزب أن ما تتعرض له المناضلتان يأتي في إطار “تغول الدولة المخزنية وإجهاز ممنهج على الحقوق والحريات، بما في ذلك حرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي”.
وذكر البيان أن الحزب يحمل النظام المخزني “المسؤولية السياسية والقانونية الكاملة عن سلامة المعتقلتين الجسدية والنفسية، وما يترتب عن اعتقالهما التعسفي من مساس بحقوقهما كمعتقلتين سياسيتين”.
ودعا المكتب الوطني كافة الهيئات السياسية والمنظمات الحقوقية والنقابية والحركة النسائية وكل الغيورين على حرية الإنسان إلى توحيد جهودهم للضغط من أجل إطلاق سراح المعتقلتين، وكافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي حراك جيل 7 بالمغرب.
واختتم المكتب الوطني للقطاع النسائي بيانه بالتأكيد على تضامنه الكامل مع المناضلتين، معربًا عن اعتزازه بصمودهما وتضحياتهما البطولية في مواجهة “آلة القمع المخزني”، ومثمّنًا الدور الذي تقوم به هيئة الدفاع عنهما في الدفاع عن حقوقهما.

تحية نضالية لكل المناضلين الشرفاء ، أصوات الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية ۔